جي آر ويلستد
130
رحلات في الجزيرة العربية
الوصول إلى ( البريمي ) عن طريق ( شناص ) بوساطة ( وادي الخور ) و ( وادي Uttar ) . وثمة طريق آخر من ( الفجيرة ) يمتد عبر السلسلة باتجاه ( الشارقة ) التي يستغرق الوصول إليها يومان ونصف اليوم . وتنتشر بعض غابات النخيل على ضفاف الأنهار التي تلتف على امتداد القعر . أما فيما عدا ذلك ، فلا توجد سوى القليل من المزروعات ، ويشكل خط الواحات الممتد من ( عبري ) وحتى ( البريمي ) حدود المساحات الزراعية في ذلك الجزء من عمان . ومن هناك وحتى شواطئ الخليج العربي ، فالأرض عبارة عن امتدادات من الرمال القاحلة . وعلى مسافة رحلة يومين من ( شناص ) على بعد أميال جنوب وادي ( tuttar ) على الطريق المؤدية إلى ( البريمي ) توجد مجموعة من ثلاثين قرية يطلق عليها اسم ( بلدان بني كعب ) وقد أخذت اسمها من اسم القبيلة التي تقطنها . ويبلغ عدد السكان حوالي ألفا وخمسمائة فرد ؛ وعلى الرغم من أن هؤلاء السكان هم من الوهابيين ، إلا أنهم يوفرون الحماية لكل من يلجأ إليهم مهما كان دينهم ومهما كانت جريمتهم . وإلى الجنوب من هذه المنطقة الصغيرة توجد مدينة ( البريمي ) التي تشبه في ملامحها العامة ومساحتها بلدة ( بدية ) ، وتحتوي على بضعة قرى وترويها الجداول الكثيرة . ويوجد حصن فيها أيضا ، نصبت فوقه بعض المدافع الصغيرة تعود لقبائل ( الغافرية ) التي وترفض الاعتراف بسلطة الإمام . ويقدر عدد السكان بألفين ، لكن بتدفق الوهابيين عليها ، ازداد عدد السكان خلال هذا الموسم ثلاثة أضعاف . ويتصف هؤلاء السكان بالهمجية ويكرهون زيارة الغرباء . وعلى الرغم من أن حرارة فصل الصيف شديدة جدا ، إلا أن مناخ ( البريمي ) يعد أفضل مناخ في عموم عمان ، ويساوي مناخ نجد الذي يقول عنه الجميع أنه أفضل مناخ في الجزيرة العربية . ومن ( دبا ) وحتى ( رأس مسندم ) ، والمنطقة ذات التلال المحصورة بين السلسلة الرئيسية والبحر ، يبدو المكان مجدبا وخاليا من الماء . أما الماء الذي يتم الحصول عليه من ساحل البحر فغير مستساغ . أمّا مجموعات أشجار النخيل الوحيدة التي تبرز أحيانا من داخل أحد التجاويف أو الأماكن المنعزلة ، فتبدو صورة مناقضة تماما لصورة التلال الكئيبة المعتمة ، إذ تبدو يانعة مخضوضرة . ولا توفر الأعشاب القليلة النامية في قيعان الوديان